الرقية الشرعية من الكتاب والسنة تيديكلت عين صالح
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
القران الكريم
للاستماع الى القران الكريم اضغط على الصورة

المواضيع الأخيرة
» سلسة قصار الأحاديث النبويه 5
الخميس أغسطس 14, 2014 8:20 pm من طرف عثماني احمد

» سلسة قصار الأحاديث النبويه 4
الإثنين أغسطس 11, 2014 2:42 pm من طرف windows2009

» سلسة قصار الأحاديث النبويه 3
الإثنين أغسطس 11, 2014 2:41 pm من طرف windows2009

»  سلسة قصار الأحاديث النبويه 2
الإثنين أغسطس 11, 2014 2:39 pm من طرف windows2009

» سلسة قصار الأحاديث النبويه 1
الإثنين أغسطس 11, 2014 2:36 pm من طرف windows2009

» قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
الثلاثاء مارس 19, 2013 8:22 pm من طرف الشريف

» الرقية بالاسلاك
الجمعة مارس 01, 2013 5:58 pm من طرف أمال الحرة

» رسم بياني للرقية بالاسلاك الناقلة للذبذبات الصوتية
الجمعة مارس 01, 2013 5:57 pm من طرف أمال الحرة

» الرقية بالاسلاك الناقلة للذبذات الصوتية
الجمعة مارس 01, 2013 5:57 pm من طرف أمال الحرة

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
الساعــة

شاطر | 
 

 جُمَل من أَخلاقِه صلّى اللَّه عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عثماني احمد
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 50
الموقع : عين صالح أقبور

مُساهمةموضوع: جُمَل من أَخلاقِه صلّى اللَّه عليه وسلم   الثلاثاء ديسمبر 21, 2010 2:19 pm







جُمَل من أَخلاقِه صلّى اللَّه عليه وسلم









قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
:
وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ سورة القلم آية 4


قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ، يَعْنِي
التَّأَدُّبَ بِآدَابِهِ ، وَالتَّخَلُّقَ

بِمَحَاسِنِهِ ، وَالالْتِزَامَ لأَوَامِرِهِ وَزَوَاجِرِهِ ،

وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بُعِثْتُ
لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ
".




وَقَالَ أَنَسٌ : كَانَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ
خُلُقًا ،
وَكَانَ
عَلَيْهِ السَّلامُ أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا
.

وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ
يَوْمَ
أُحُدٍ ،
شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَقَالُوا : لَوْ دَعَوْتَ
عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ :
" إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا ، وَلَكِنِّي

بُعِثْتُ دَاعِيًا وَرَحْمَةً ، اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي ،
فَإِنَّهْمُ لا
يَعْلَمُونَ
" ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمَ
النَّاسِ عَفْوًا ، لا
يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ ، وَلَمَّا تَصَدَّى لَهُ

غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ لِيَقْتُلَهُ ، وَالسَّيْفُ بِيَدِهِ ،
وَقَالَ
لِرَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَمْنَعُكَ
مِنِّي ؟ قَالَ لَهُ : "
اللَّه " ، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ ،

فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدْ أَخَذَ السَّيْفَ : "
مَنْ
يَمْنَعُكَ
مِنِّي ؟ " ، فَقَالَ : كُنْ خَيْرَ آخِذٍ ، فَتَرَكَهُ وَعَفَا
عَنْهُ ، فَجَاءَ إِلَى
قَوْمِهِ ، فَقَالَ : جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ

خَيْرِ النَّاسِ.


وَعَفَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ الْيَهِودِيَّةِ الَّتِي سَمَّتْهُ
فِي
الشَّاةِ
بَعْدَ اعْتِرَافِهَا عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَمْ يُؤَاخِذْ
لَبِيدَ بْنَ الأَعْصَمِ إِذْ
سَحَرَهُ ، وَلا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ

وَأَشْبَاهَهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِعَظِيمِ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ
قَوْلا
وَفِعْلا ،
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْخَى النَّاسِ
كَفًّا ، مَا سُئِلَ شَيْئًا
فَقَالَ لا ، وَأَعْطَى صَفْوَانَ بْنَ

أُمَيَّةَ غَنَمًا مَلأَتْ وَادِيًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، فَقَالَ :
أَرَى
مُحَمَّدًا
يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لا يَخْشَى الْفَقْرَ ، وَرَدَّ عَلَى
هَوَازِنَ سَبَايَاهُمْ ،
وَكَانَتْ سِتَّةَ آلافٍ ، وَأَعْطَى الْعَبَّاسَ

مِنَ الذَّهَبِ مَا لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ ، وَحُمِلَتْ إِلَيْهِ
تِسْعُونَ
أَلْفَ
دِرْهَمٍ فَوُضِعَتْ عَلَى حَصِيرٍ ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا
يُقَسِّمُهَا ، فَمَا رَدَّ
سَائِلا حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا
.


وَذُكِرَ عَنْ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، قَالَ : أَتَيْتُ
النَّبِيَّ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ يَعْنِي طَبَقًا ،
وَاجر زغب ، يُرِيدُ قِثَّاءً
، فَأَعْطَانِي مِلْءَ كَفِّهِ حُلَيًّا

وَذَهَبًا.


وَرُوِّينَا عَنِ الشَّافِعِيِّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ
الْقَطَّانُ
، بِالرَّقَّةِ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا أَبُو
عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ
، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ
لِي
رَسُول
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا طَبَخْتَ
فَأَكْثِرِ الْمَرَقَ ،
وَاقْسِمْ فِي أَهْلِكَ وَجِيرَانِكَ

".


رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ ،
عَنْ عَبْدِ
الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ
بِهِ.


وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْجَعَ النَّاسِ ،
سُئِلَ
الْبَرَاءُ :
أَفَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَالَ : لَكِنَّ رَسُولَ

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ.

وَفِيهِ : فَمَا رُئِيَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَا رَأَيْتُ أَشْجَعَ ، وَلا أَنْجَدَ ،
وَلا
أَجْوَدَ ،
وَلا أَرْضَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ.


وَعَنْ أَنَسٍ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ ،
وَأَجْوَدَ النَّاسِ ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ ، لَقَدْ

فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً ، فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ ، فَتَلَقَّاهُمْ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ رَاجِعًا قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ ، وَاسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ عَلَى فَرَسٍ
لأَبِي طَلْحَةَ عرى ، وَالسَّيْفُ فِي عُنُقِهِ ،

وَهُوَ يَقُولُ : لَنْ تُرَاعُوا.


وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : مَا لَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَتِيبَةً إِلَّا كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَضْرِبُ
.


وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : كُنَّا إِذَا حَمِيَ أَوِ
اشْتَدَّ
الْيَأْسُ ،
وَاحْمَرَّتِ الْحُدُقُ ، اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبُ
إِلَى
الْعَدُوِّ
مِنْهُ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ
بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَقْرَبُنَا

إِلَى الْعَدُوِّ ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ
بَأْسًا ،
وَقِيلَ :
كَانَ الشُّجَاعُ هُوَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِقُرْبِهِ مِنَ الْعَدُوِّ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً ، وَأَكْثَرَهُمْ عَنِ الْعَوَرَاتِ إِغْضَاءً ،
قَالَ اللَّه تَعَالَى : إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ

يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي
مِنَ
الْحَقِّ
سورة الأحزاب آية 53
.


وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ،
وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا
عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ ، الْحَدِيثَ
.

وَعَنْ عَائِشَةَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ أَحَدٍ مَا يَكْرَهُهُ ، لَمْ يَقُلْ
: مَا
بَالُ فُلانٍ
، يَقُولُ كَذَا ، وَلَكِنْ يَقُولُ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ
يَصْنَعُونَ أَوْ يَقُولُونَ
كَذَا
.

يَنْهَى عَنْهُ وَلا يُسَمِّي فَاعِلَهُ.


وَعَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ ، أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ لا
يُوَاجِهُ أَحَدًا بِمَا يَكْرَهُ
.


وَعَنْ عَائِشَةَ : لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا ، وَلا
مُتَفَحِّشًا ، وَلا سَخَّابًا بِالأَسْوَاقِ

وَلا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو
وَيَصْفَحُ
.


وَعَنْهَا : مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ
.

وَرُوِيَ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَيَائِهِ لا يَثْبُتُ
بَصَرُهُ فِي
وَجْهِ
أَحَدٍ ، وَأَنَّهُ كَانَ يُكَنِّي عَنْ مَا اضْطَرَّهُ الْكَلامُ
إِلَيْهِ مِمَّا يَكْرَهُ ،
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَوْسَعَ النَّاسِ صَدْرًا ، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً ، وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً ،
وَأَكْرَمَهُمْ عِشْرَةً ، ، هَذَا مِنْ كَلامِ

عَلِيٍّ فِي صِفَتِهِ.


وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : زَارَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَلَمَّا أَرَادَ الانْصِرَافَ ، قَرَّبَ

لَهُ سَعْدٌ حِمَارًا وَطَأَ عَلَيْهِ بِقَطِيفَةٍ ، فَرَكِبَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ : يَا
قَيْسُ اصْحَبْ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ

قَيْسٌ : فَقَالَ لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
: " ارْكَبْ
" ، فَأَبَيْتُ ، فَقَالَ : " إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ ، وَإِمَّا
أَنْ تَنْصَرِفَ ،
فَانْصَرَفْتُ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " ارْكَبْ أَمَامِي
، فَصَاحِبُ الدَّابَّةِ
أَحَقُّ بِمُقَدَّمِهَا
".


وَعَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ،
أَنَّهُ مَا
دَعَاهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلا أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا
قَالَ : " لَبَّيْكَ ".


وَقَالَ جَرِيرٌ : مَا حَجَبَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَلا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ ، وَكَانَ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُمَازِحُ أَصْحَابَهُ ،
وَيُخَالِطُهُمْ
، وَيُحَادِثُهُمْ ، وَيُدَاعِبُ صِبْيَانَهُمْ ،

وَيُجْلِسُهُمْ فِي حِجْرِهِ ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْحُرِّ ،
وَالْعَبْدِ ،
وَالأَمَةِ ،
وَالْمِسْكِينِ ، وَيَعُودُ الْمَرْضَى فِي أَقْصَى

الْمَدِينَةِ ، وَيَقْبَلُ عُذْرَ الْمُعْتَذِرِ.


قَالَ أَنَسٌ : مَا الْتَقَمَ أَحَدٌ أُذُنَ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ

الَّذِي يُنَحِّي رَأْسَهُ ، وَمَا أَخَذَهُ بِيَدِهِ فَيُرْسِلُ
يَدَهُ
حَتَّى
يُرْسِلَهَا الآخِذُ
.


وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ ،
وَكَانَ
يَبْدَأُ
مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلامِ ، وَيَبْدَأُ أَصْحَابَهُ

بِالْمُصَافَحَةِ ، لَمْ يُرَ قَطُّ مَادًّا رِجْلَيْهِ بَيْنَ
أَصْحَابِهِ
حَتَّى
يَضِيقَ بِهِمَا عَلَى أَحَدٍ ، يُكْرِمُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ ،
وَرُبَّمَا بَسَطَ لَهُ
ثَوْبَهُ ، وَيُؤْثِرُهُ بِالْوِسَادَةِ الَّتِي

تَحْتَهُ ، وَيَعْزِمُ عَلَيْهِ فِي الْجُلُوسِ عَلَيْهَا إِنْ أَبَى
،
وَيُكَنِّي
أَصْحَابَهُ ، وَيَدْعُوهُمْ بِأَحَبِّ أَسَمْائِهِمْ

تَكْرِمَةً لَهُمْ ، وَلا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ ،
وَرُوِيَ
أَنَّهُ
كَانَ لا يَجْلِسُ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَهُوَ يُصَلِّي إِلَّا خَفَّفَ
صَلاتَهُ ، وَسَأَلَهُ عَنْ
حَاجَتِهِ ، فَإِذَا فَرَغَ عَادَ إِلَى

صَلاتِهِ ، وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ تَبَسُّمًا ، وَأَطْيَبَهُمْ
نَفْسًا
، مَا لَمْ يُنَزَّلْ عَلَيْهِ قُرْآنٌ ، أَوْ يَعِظْ ، أَوْ
يَخْطُبْ ،
قَالَ عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ
تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
.


وَأَمَّا شَفَقَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ ، وَرَأْفَتُهُ
بِهِمْ وَرَحْمَتُهُ لَهُمْ ، فَقَدْ قَالَ اللَّه

تَعَالَى فِيهِ : عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ
رَحِيمٌ سورة التوبة آية

128
وَقَالَ : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ سورة الأنبياء آية 107 قَالَ
بَعْضُهُمْ : مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ

أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاهُ اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِهِ فَقَالَ : بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ
رَحِيمٌ سورة التوبة آية 128 وَمِنْ ذَلِكَ

تَخْفِيفُهُ وَتَسْهِيلُهُ عَلَيْهِمْ ، وَكَرَاهَتُهُ أَشْيَاءَ
مَخَافَةَ
أَنْ
تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ، كَقَوْلِهِ : " لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى
أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ
بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ ، وَخَبَرُ صَلاةِ

اللَّيْلِ ، وَنَهْيُهُمْ عَنِ الْوِصَالِ ، وَكَرَاهِيَةُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ لَيْلا يُعَنِّتُ
أُمَّتَهُ ، وَرَغْبَتُهُ لِرَبِّهِ أَنْ

يَجْعَلَ سَبَّهُ وَلَعْنَهُ لَهُمْ رَحْمَةً ، وَأَنَّهُ كَانَ
يَسْمَعُ
بُكَاءَ
الصَّبِيِّ ، فَيَتَجَوَّزُ فِي صَلاتِهِ ، وَلَمَّا كَذَّبَهُ
قَوْمُهُ ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ
عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّه

تَعَالَى قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ
،
وَقَدْ
أَمَرَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ ،
فَنَادَاهُ مَلَكُ الْجِبَالِ
وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مُرْنِي

بِمَا شِئْتَ ، إِنْ شِئْتِ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ
،
قَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلْ أَرْجُو أَنْ
يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ
أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ ،

وَلا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا
".


وَرَوَى ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ،
قَالَ
لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ
السَّمَاءَ وَالأَرْضَ
وَالْجِبَالَ أَنْ تُطِيعَكَ ، فَقَالَ

: "
أُؤَخِّرُ عَنْ أُمَّتِي ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ
يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ،
قَالَتْ
عَائِشَةُ : مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ
إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا ، وَقَالَ

ابْنُ مَسْعُودٍ : كَانَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
يَتَخَوَّلُنَا
بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا
.


وَرَوَى أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : " لا
يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ
مِنْكُمْ
عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ
أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا
سَلِيمَ الصَّدْرِ " ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَلَ النَّاسِ لِرَحِمٍ ، وَأَقْوَمَهُمْ بِالْوَفَاءِ وَحُسْنِ
الْعَهْدِ
.


وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّد بْن
سِنَانٍ ،
ثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ
الْكَرِيمِ ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَمْسَاءِ ، قَالَ : " بَايَعْتُ
النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ ،

وَبَقِيتْ لَهُ بَقِيَّةٌ ، فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهَا فِي
مَكَانِهِ
، ثُمَّ نَسِيتُ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلاثٍ ، فَجِئْتُهُ
فَإِذَا
هُوَ فِي
مَكَانِهِ ، فَقَال : " يَا فَتَى ، لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ ،
أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ ثَلاثٍ
أَنْتَظِرُكَ
".


وَعَنْ أَنَسٍ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا
أُتِيَ
بِهَدِيَّةٍ ، قَالَ : " اذْهَبُوا بِهَا إِلَى بَيْتِ فُلانَةٍ ،
فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةً
لِخَدِيجَةَ ، إِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ

خَدِيجَةَ ، وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَهَشَّ لَهَا ،
وَأَحْسَنَ
السُّؤَالَ
عَنْهَا ، فَلَمَّا خَرَجَتْ ، قَالَ : " إِنَّهَا كَانَتْ
تَأْتِينَا أَيَّامَ
خَدِيجَةَ ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ

"
، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِنَّ آلَ
أَبِي فُلانٍ لَيْسُوا لِي
بِأَوْلِيَاءٍ
، غَيْرَ أَنَّ لِي رَحِمًا سَأُبُلُّهَا بِبَلالِهَا

"
،
وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ : وَفَدَ وَفْدٌ لِلنَّجَاشِيِّ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْدِمُهُمْ ، فَقَالَ لَهُ

أَصْحَابُهُ : نَكْفِيكَ ، فَقَالَ : " إِنَّهْمُ كَانُوا
لأَصْحَابِنَا
مُكْرِمِينَ
، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُكَافِئَهُمْ

".


وَلَمَّا جِيءَ بِأُخْتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ الشَّيْمَاءِ فِي
سَبْيِ
هَوَازِنَ ،
بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ الْمُقَامِ
عِنْدَهُ وَالتَّوَجُّهِ
إِلَى أَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ قَوْمَهَا

فَمَتَّعَهَا.


وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ النَّاسِ
تَوَاضُعًا
عَلَى
عُلُوِّ مَنْصِبِهِ ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ خَيَّرَهُ بَيْنَ
أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا مَلكًا
، أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا ، فَاخْتَارَ أَنْ

يَكُونُ نَبِيًّا عَبْدًا ، فَقَالَ لَهُ إِسْرَافِيلُ عِنْدَ ذَلِكَ : فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ
أَعْطَاكَ بِمَا تَوَاضَعْتَ ، إِنَّكَ سَيِّدُ

وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ
، وَخَرَجَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ،

فَقَامُوا لَهُ ، فَقَالَ : " لا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ
الأَعَاجِمُ ،
يُعَظِّمُ
بَعْضُهَا بَعْضًا " ، وَقَالَ : " إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ،
آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ
الْعَبْدُ ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ

"
،
وَكَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ ، وَيُرْدِفُ خَلْفَهُ ، وَيَعُودُ الْمَسَاكِينَ ، وَيُجَالِسُ
الْفُقَرَاءَ ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْعَبْدِ ،

وَيَجْلِسُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مُخْتَلِطًا بِهِمْ ، حَيْثُ مَا
انْتَهَى
بِهِ
الْمَجْلِسُ جَلَسَ ، وَقَالَ لامْرَأَةٍ أَتَتْهُ فِي حَاجَةٍ
: " اجْلِسِي يَا أُمَّ فُلانٍ
فِي أَيِّ طُرُقِ الْمَدِينَةِ شِئْتِ ،

أَجْلِسُ إِلَيْكَ حَتَّى أَقْضِيَ حَاجَتَكِ " ، فَجَلَسَتْ
وَجَلَسَ ،
وَكَانَ
يُدْعَى إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ ، وَالإِهَالَةِ السَّنِخَةِ ،
فَيُجِيبُ ، وَحَجَّ عَلَى رَحْلٍ
رَثٍّ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مَا تُسَاوِي

أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، وَأَهْدَى فِي حَجِّهِ ذَلِكَ مِائَةَ
بَدَنَةٍ ،
وَكَانَ
يَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلامِ
.


وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ
مَاهَانَ ، ثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد

الرَّحْمَن بْنِ بَكْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ، عَنْ
سَعِيدٍ ،
عَنْ
قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ
عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ

".


وَكَانَ فِي بَيْتِهِ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ، يَفْلِي ثَوْبَهُ ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ ،
وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ ، وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ ،

وَيَعْلِفُ نَاضِحَهُ ، وَيَقُمُّ الْبَيْتَ ، وَيَعْقِلُ الْبَعِيرَ
،
وَيَأْكُلُ
مَعَ الْخَادِمِ ، وَيَعْجِنُ مَعَهَا ، وَيَحْمِلُ بِضَاعَتَهُ
مِنَ السُّوقِ.


وَعَنْ أَنَسٍ : إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،

فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهَا ،
وَكَانَ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمَّى الأَمِينَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ
لِمَا عَرَفُوا مِنْ
أَمَانَتِهِ وَعَدْلِهِ ، وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ

خُثَيْمٍ ، كَانَ يُتَحَاكَمُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإِسْلامِ ، وَقَالَ

النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ لِقُرَيْشٍ : قَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ
فِيكُمْ
غُلامًا
حَدَثًا ، أَرْضَاكُمْ فِيكُمْ ، وَأَصْدَقَكُمْ حَدِيثًا ،
وَأَعْظَمَكُمْ أَمَانَةً ،
حَتَّى إِذَا رَأَيْتُمْ فِي صُدْغَيْهِ

الشَّيْبَ ، وَجَاءَكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ ، قُلْتُمْ : سَاحِرٌ
، لا
وَاللَّهِ
مَا هُوَ بِسَاحِرٍ
.


وَفِي الْحَدِيثِ عَنْهُ : مَا لَمَسَتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ
لا
يَمْلِكُ
رِقَّهَا ، وَقَالَ : " وَيْحَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ
أَعْدِلْ ؟ ".


وَعَنِ الْحَسَنِ : مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
يَأْخُذُ أَحَدًا بِقَرَفِ أَحَدٍ ، وَلا يُصَدِّقُ أَحَدًا
عَلَى أَحَدٍ ، وَكَانَ
أَوْقَرَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِهِ ، لا يَكَادُ

يُخْرِجُ شَيْئًا مِنْ أَطْرَافِهِ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
يُحِبُّ الطِّيبَ وَالرَّائِحَةَ الْحَسَنَةَ ،

وَيَسْتَعْمِلُهَا كَثِيرًا ، وَيَحُضُّ عَلَيْهَا ، وَمِنْ
مُرُوءَتِهِ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْيُهُ عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ
وَالشَّرَابِ ، وَالأَمْرُ
بِالأَكْلِ مِمَّا يَلِي ، وَالأَمْرُ

بِالسِّوَاكِ ، وَإِنْقَاءُ الْبَرَاجِمِ وَالرَّوَاجِبِ ،
وَاسْتِعْمَالُ
خِصَالِ
الْفِطْرَةِ
.


وَأَمَّا زُهْدُهُ فِي الدُّنْيَا وَعِبَادَتُهُ وَخَوْفُهُ رَبَّهُ
عَزَّ
وَجَلَّ ،
فَقَدْ تُوُفِّيَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ فِي
نَفَقَةِ عِيَالِهِ ، وَكَانَ
يَدْعُو : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ

مُحَمَّدٍ قُوتًا.


وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَيَّامِ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى
مَضَى لِسَبِيلِهِ ، وَفِي
رِوَايَةٍ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ

مُتَوَالِيَيْنِ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ دِينَارًا ، وَلا دِرْهَمًا ، وَلا

شَاةً ، وَلا بَعِيرًا ، قَالَتْ : وَلَقَدْ مَاتَ وَمَا فِي بَيْتِي شَيْءٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ
إِلَّا شَطْرَ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي ،

وَقَالَ لِي : إِنِّي عُرِضَ عَلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ لِي بَطْحَاءُ
مَكَّةَ
ذَهَبًا ،
فَقُلْتُ : " لا يَا رَبِّ بَلْ أَجُوعُ يَوْمًا ، وَأَشْبَعُ
يَوْمًا ، فَأَمَّا الْيَوْمُ
الَّذِي أَجُوعُ فِيهِ ، فَأَتَضَرَّعُ

إِلَيْكَ وَأَدْعُوكَ ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي أَشْبَعُ فِيهِ ، فَأَحْمَدُكَ وَأُثْنِي
عَلَيْكَ " ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبِيتُ هُوَ وَأَهْلُهُ
اللَّيَالِيَ
الْمُتَتَابِعَةَ
طَاوِيًا لا يَجِدُونَ عَشَاءً ، وَكَانَ يَقُولُ

: "
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا
، وَلَبَكَيْتُمْ
كَثِيرًا
" ، وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ ، وَقَالَتْ

عَائِشَةُ : كَانَ عَمَلُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيمَةً ، وَأَيُّكُمْ
يُطِيقُ مَا كَانَ يُطِيقُ ، وَقَالَتْ

:
كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى
نَقُولَ لا
يَصُومُ.


وَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَاسْتَاكَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ
يُصَلِّي ، فَقُمْتُ مَعَهُ ،
فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ ، فَلا

يَمُرُّ بِآيَةٍ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ ، وَلا بِآيَةِ
عَذَابٍ
إِلَّا
وَقَفَ فَتَعَوَّذَ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَمَكَثَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ
يَقُولُ : سُبْحَانَ ذِي
الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْعَظَمَةِ ،

ثُمَّ سَجَدَ وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ ،
ثُمَّ
سُورَةً
سُورَةً يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَعَنْ عَائِشَةَ : قَامَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِآيَةٍ مِنَ

الْقُرْآنِ لَيْلَةً ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنِّي
لأَسْتَغْفِرُ
اللَّه فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ

".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://roukiatidikelt.yoo7.com
 
جُمَل من أَخلاقِه صلّى اللَّه عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرقية الشرعية تيديكلت عين صالح :: المنتدى الاسلامي العام :: منتدى السيرة النبوية-
انتقل الى: